البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

النووي (ت ٦٧٦هـ)

دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI

في الأمور الشرعية 1035 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان هذا المال خضرة حلوة ) شبهه في الرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة فان الأخضر مرغوب فيه على انفراده والحلو كذلك على انفراده فاجتماعهما أشد وفيه اشارة إلى عدم بقائه لأن الخضروات لا تبقى ولا تراد للبقاء والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذى يأكل ولا يشبع ) قال العلماء اشراف النفس تطلعها إليه وتعرضها له وطمعها فيه وأما طيب النفس فذكر القاضي فيه احتمالين أظهرهما أنه عائد على الآخذ ومعناه من أخذه بغير سؤال ولا اشراف وتطلع بورك له فيه والثاني أنه عائد إلى الدافع ومعناه من أخذه ممن يدفع منشرحا بدفعه إليه طيب النفس لا بسؤال اضطره إليه أو نحوه مما لا تطيب معه نفس الدافع وأما قوله صلى الله عليه وسلم كالذي يأكل ولا يشبع فقيل هو الذي به داء لا يشبع بسببه وقيل يحتمل أن المراد التشبيه بالبهيمة الراعية وفي هذا الحديث وما قبله وما بعده الحث على التعفف والقناعة والرضا بما تيسر في عفاف وان كان قليلا والاجمال في الكسب وأنه لا يغتر الانسان بكثرة ما يحصل له باشراف ونحوه فانه لا يبارك له فيه وهو قريب من قول الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات 1036 قوله صلى الله عليه وسلم ( يا بن آدم

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٢٦

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٢٦)