والسين وهو الظلف قالوا وأصله في الابل وهو فيها مثل القدم في الانسان قالوا ولا يقال إلا في الابل ومرادهم أصله مختص بالابل ويطلق على الغنم استعارة وهذا النهي عن الاحتقار نهي للمعطية المهدية ومعناه لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها بل تجود بما تيسر وان كان قليلا كفرسن شاة وهو خير من العدم وقد قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة قال القاضي هذا التأويل هو الظاهر وهو تأويل مالك لادخاله هذا الحديث في باب الترغيب في الصدقة قال ويحتمل أن يكون نهيا للمعطاة عن الاحتقار قوله صلى الله عليه وسلم ( يا نساء المسلمات ) ذكر القاضي في اعرابه ثلاثة أوجه أصحها وأشهرها نصب النساء وجر المسلمات على الاضافة قال الباجى وبهذا رويناه عن جميع شيوخنا بالمشرق وهو من باب اضافة الشيء إلى نفسه والموصوف إلى صفته والأعم إلى الأخص كمسجد الجامع وجانب الغربي ولدار الآخرة وهو عند الكوفيين جائز على ظاهره وعند البصريين يقدرون فيه محذوفا أي مسجد المكان الجامع وجانب المكان الغربي ولدار الحياة الآخرة وتقدر هنا يا نساء الانفس المسلمات أو الجماعات المؤمنات وقيل تقديره يا فاضلات المؤمنات كما يقال هؤلاء رجال القوم أي ساداتهم وأفاضلهم والوجه الثاني رفع النساء ورفع المسلمات أيضا على معنى النداء والصفة أي يا أيها النساء المسلمات قال الباجي وهكذا يرويه أهل بلدنا والوجه الثالث رفع نساء وكسر التاء من المسلمات على أنه منصوب على الصفة على الموضع كما يقال يا زيد العاقل برفع زيد ونصب العاقل والله أعلم | 1 ( باب فضل اخفاء الصدقة ) 1031 قوله صلى الله عليه وسلم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ) قال القاضي اضافة
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٢٠
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٢٠)