أو الثمر المأذون فيه وقوله صبوحها وغبوقها الصبوح بفتح الصاد الشرب أول النهار والغبوق بفتح الغين أول الليل والصبوح والغبوق منصوبان على الظرف وقال القاضي عياض هما مجروران على البدل من قوله صدقة قال ويصح نصبهما على الظرف وقوله ( عن أبي هريرة يبلغ به ألا رجل يمنح ) معناه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه قال عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا رجل يمنح ولا فرق بين هاتين الصيغتين باتفاق العلماء والله أعلم | 1 ( باب مثل المنفق والبخيل ) 1021 قوله ( قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة قال وقال بن جريج ) هكذا هو في النسخ وقال بن جريج بالواو وهي صحيحة مليحة وانما أتى بالواو لأن بن عيينة قال لعمرو قال بن جريج كذا فاذا روى عمرو الثاني من تلك الاحاديث أتى بالواو لأن بن عيينة قال في الثاني وقال بن جريج كذا وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات في أول الكتاب قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو الناقد ( مثل المنفق والمتصدق كمثل رجل عليه جبتان أو جنتان من لدن ثديهما إلى تراقيهما ) ثم قال ( فاذا أراد المنفق أن يتصدق سبغت واذا أراد البخيل أن ينفق قلصت ) هكذا وقع هذا الحديث في جميع النسخ من رواية عمرو مثل المنفق والمتصدق قال القاضي وغيره هذا وهم وصوابه مثل ما وقع في باقى الروايات مثل البخيل والمتصدق وتفسيرهما آخر الحديث يبين هذا وقد يحتمل أن صحة رواية عمرو هكذا أن تكون على وجهها وفيها محذوف تقديره مثل المنفق والمتصدق وقسيمهما
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٠٧
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٠٧)