مال غيره فقال لا فقال من يشتريه منى فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوى بثمانمائة درهم فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل شيء فلأهلك فان فضل عن أهلك شيء فلذى قرابتك فان فضل عن قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك ) في هذا الحديث فوائد منها الابتداء في النفقة بالمذكور على هذا الترتيب ومنها أن الحقوق والفضائل اذا تزاحمت قدم الأوكد فالأوكد ومنها أن الأفضل في صدقة التطوع أن ينوعها في جهات الخير ووجوه البر بحسب المصلحة ولا ينحصر في جهة بعينها ومنها دلالة ظاهرة للشافعي وموافقيه في جواز بيع المدبر وقال مالك وأصحابه لا يجوز بيعه الا اذا كان على السيد دين فيباع فيه وهذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم انما باعه لينفقه سيده على نفسه والحديث صريح أو ظاهر في هذا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أبدأ بنفسك فتصدق عليها إلى آخره والله أعلم
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ٨٣
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/٨٣)