البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

النووي (ت ٦٧٦هـ)

دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI

الشجاع الحية الذكر والأقرع الذي تمعط شعره لكثرة سمه وقيل الشجاع الذي يواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس ويكون في الصحارى قوله صلى الله عليه وسلم ( مثل له شجاعا أقرع ) قال القاضي ظاهره أن الله تعالى خلق هذا الشجاع لعذابه ومعنى مثل أي نصب وصير بمعنى أن ماله يصير على صورة الشجاع قوله صلى الله عليه وسلم ( سلك بيده في فيه فيقضمها قضم الفحل ) معنى سلك أدخل ويقضمها بفتح الضاد يقال قضمت الدابة شعيرها بكسر الضاد تقضمه بفتحها اذا أكلته قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس فيها جماء ) هي التي لا قرن لها قوله ( قلنا يا رسول الله وما حقها قال طراق فحلها واعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله ) قال القاضي قال المازرى يحتمل أن يكون هذا الحق في موضع تتعين فيه المواساة قال القاضي هذه الألفاظ صريحة في أن هذا الحق غير الزكاة قال ولعل هذا كان قبل وجوب الزكاة وقد اختلف السلف في معنى قول الله تعالى في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم فقال الجمهور المراد به الزكاة وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة وأما ما جاء غير ذلك فعلى وجه الندب ومكارم الأخلاق ولأن الآية اخبار عن وصف قوم أثنى عليهم بخصال كريمة فلا يقتضى الوجوب كما لا يقتضيه قوله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وقال بعضهم هي منسوخة بالزكاة وان كان لفظه لفظ خبر فمعناه أمر قال وذهب جماعة منهم الشعبى والحسن وطاوس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها محكمة وأن في المال حقا سوى الزكاة من فك الأسير واطعام المضطر والمواساة في العسرة وصلة القرابة قوله صلى الله عليه وسلم ( ومنيحتها ) قال أهل اللغة المنيحة ضربان أحدهما أن يعطى

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ٧١

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/٧١)