كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة › باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم، والغلو في الدين والبدع
حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا وكيع، أخبرنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر، لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بني تميم، أشار أحدهما بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] إلى قوله {عظيم} [الحجرات: 3]، قال ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير، فكان عمر بعد، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر، إذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه