كتاب الصلاة › باب الجمع بين الصلاتين
513- عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: "أصاب أهل المدينة قحط، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله، هلكت الكراع، هلكت الشاء، فادع الله أن يسقينا، فمد يديه ودعا، قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء، حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل - أو غيره - فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه، فتبسم، ثم قال: حوالينا ولا علينا، فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل". - وفي رواية: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه رجل، وهو يخطب، فذكره، فرفع يديه، وأشار عبد العزيز، فجعل ظهرهما مما يلي وجهه".
أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، وأبو يعلى. الكراع؛ اسم لجميع الخيل. عزاليها؛ هو فم القربة، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم القربة.