كتاب الصلاة › باب ما جاء في الصفوف وموقف المأموم من الإمام
419- عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أم حرام، فأتيناه بتمر وسمن، فقال: ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم، قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا، فأقام أم حرام وأم سليم خلفنا، وأقامني عن يمينه - فيما يحسب ثابت - قال: فصلى بنا تطوعا، على بساط، فلما قضى صلاته، قالت أم سليم: إن لي خويصة، خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرا من خير الدنيا ولا الآخرة، إلا دعا لي به، ثم قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه". قال أنس: فأخبرتني ابنتي، أني قد دفنت من صلبي بضعا وتسعين، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا، ثم قال أنس: يا ثابت، ما أملك صفراء ولا بيضاء، إلا خاتمي. - وفي رواية: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، وما هو إلا أنا، وأمي، وأم حرام خالتي، فقال: قوموا فلأصلي بكم، في غير وقت صلاة، فصلى بنا (فقال رجل لثابت: أين جعل أنسا منه؟ قال: جعله على يمينه) ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير، من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك، ادع الله له، …
أخرجه الطيالسي، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، في "الأدب المفرد"، ومسلم، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والبيهقي.