كتاب الإيمان
40- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: "صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف، أقبل على الناس، فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب". - وفي رواية: "مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا، فلما أصبحوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة، إلا أصبحت طائفة منهم بها كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأما من آمن بي، وحمدني على سقياي، فذلك الذي آمن بي، وكفر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك الذي آمن بالكوكب، وكفر بي، أو كفر نعمتي". - فوائد: - النوء: المنزلة من منازل القمر، وكانت العرب تنسب المطر إليها.
أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والبزار، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.