كتاب الزهد والرقائق › باب من أخبار الأمم السابقة
2528- عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: "كان رجل ممن كان قبلكم، يسيىء الظن بعمله، فلما حضرته الوفاة، قال لأهله: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم اذروني في البحر، فإن الله إن يقدر علي، لم يغفر لي، قال: فأمر الله، عز وجل، الملائكة فتلقت روحه، قال له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: يا رب، ما فعلت إلا من مخافتك، فغفر الله له". - وفي رواية: "عن ربعي بن حراش، قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: وسمعته يقول: إن رجلا حضره الموت، فلما يئس من الحياة أوصى أهله: إذا أنا مت، فاجمعوا لي حطبا كثيرا، وأوقدوا فيه نارا، حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشت، فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يوما راحا، فاذروه في اليم، ففعلوا، فجمعه الله، فقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك، فغفر الله له". قال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته يقول ذاك، وكان نباشا".
أخرجه أحمد، والبخاري، والبزار، والنسائي، وابن حبان، والطبراني. عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله إذا مات فحرقوه ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلما ما