كتاب الزهد والرقائق › باب إن لربك عليك حقا
2490- عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء، قال: فجاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبتلة، فقال: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك ليست له حاجة في الدنيا، فلما جاء أبو الدرداء، رحب به سلمان، وقرب إليه طعاما، فقال له سلمان: اطعم، قال: إني صائم، ثم قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل معه، وبات عنده، فلما كان من الليل، قام أبو الدرداء، فأجلسه سلمان، ثم قال: يا أبا الدرداء، إن لربك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا، أعط كل ذي حق حقه، صم وأفطر، وقم ونم، وائت أهلك، فلما كان عند الصبح، قال: قم الآن، فقاما فصليا، ثم خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء، فأخبره بما قال سلمان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قال له سلمان".
أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبان.