كتاب الجهاد › باب فضل الشهادة والشهداء
1974- عن ثابت، قال: كنا عند أنس بن مالك، فكتب كتابا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة، لو سميتهم بأسمائهم؟ قال: وما بأس ذلك أن أقل لكم قراء؟ "أفلا أحدثكم عن إخوانكم، الذين كنا نسميهم، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون الليل حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا، فمن كانت له قوة، استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة، اجتمعوا فاشتروا الشاة وأصلحوها، فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا (وقال عفان: فيخلون وجهنا)، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فخلوا وجهنا، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم، …
أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، ومسلم، وأبو عوانة، والبيهقي في "دلائل النبوة". • حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشهداء خمسة المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله". سلف في كتاب الطب والمرض برقم ().