حدثنا عبد الله بن يوسف، قال أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال: ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي،
195- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة، وعبد الله بن عباس، قالا:
"لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا".
- وفي رواية: "عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، وعن عائشة، أنهما قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق يلقي خميصة على وجهه، فلما اغتم رفعناها عنه، وهو يقول: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
تقول عائشة: يحذرهم مثل الذي صنعوا".
نزل؛ أي لما حضرت المنية والوفاة.
طفق؛ أي جعل.
أخرجه أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو عوانة، وابن حبان، والبيهقي.
سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ · الجزء ١ · ص ٢١٠ · حديث ١٩٥
الإحالة: (سبيل الرشاد: ١/٢١٠، ح ١٩٥)
يُعرض من هذا الكتاب الموضع المستشهد به وما حوله، مع الجزء والصفحة للرجوع إلى المطبوع.