كتاب الأدب › باب النهي عن الهجر
1629- عن عوف بن مالك بن الطفيل، هو ابن الحارث، وهو ابن أخي عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأمها، أن عائشة حدثت، أن عبد الله بن الزبير قال في بيع، أو عطاء، أعطته عائشة: والله، لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها، فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله علي نذر، أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير إليها، حين طالت الهجرة، فقالت: لا والله، لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث إلى نذري، فلما طال ذلك على ابن الزبير، كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، وقال لهما: أنشدكما بالله، لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور، وعبد الرحمن، مشتملين بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة، وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور، وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما …
أخرجه أحمد، والبخاري، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.