كتاب الطهارة › باب المسلم لا ينجس
152- عن القاسم، عن عائشة، أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فأتى الناس أبي بكر، فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت فعاتبني، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته".
حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش؛ البيداء هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة، وذات الجيش وراء ذي الحليفة. عقد؛ كل ما يعقد ويعلق في العنق، ويسمى قلادة. على التماسه، أي لأجل طلبه. أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن خزيمة.