كتاب الوصايا
1263- عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: "أصاب عمر أرضا بخيبر، فقال: يا رسول الله، أصبت مالا بخيبر، لم أصب مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني؟ قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها. فتصدق بها عمر أنها لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، تصدق بها في الفقراء، والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا، غير متمول فيه". قال(1): فذكرته لمحمد بن سيرين، فقال: "غير متأثل مالا". قال ابن عون: فحدثني به رجل آخر، أنه قرأها في قطعة أديم أحمر: "غير متأثل مالا". قال إسماعيل(2): وأنا قرأتها عند ابن عبيد الله بن عمر، فكان فيه غير متأثل مالا. - وفي رواية: "أن عمر تصدق بمال له، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقال له: ثمغ، وكان نخلا، فقال عمر: يا رسول الله، إني استفدت مالا، وهو عندي نفيس: فأردت أن أتصدق به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره، فتصدق به عمر، فصدقته ذلك في سبيل الله، …
(1) القائل؛ هو عبد الله بن عون، راوي الحديث عن نافع. (2) هو؛ إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، راويه عن عبد الله بن عون. أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والبزار، والنسائي، وابن خزيمة، والدارقطني، والبيهقي.