كتاب الطلاق › باب الإحداد
1137- عن سعيد بن جبير، قال: سئلت عن المتلاعنين، في إمرة مصعب: أيفرق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول، فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة، فقلت للغلام: استأذن لي، قال: إنه قائل، فسمع صوتي، قال ابن جبير؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فوالله، ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة، فدخلت، فإذا هو مفترش برذعة، متوسد وسادة حشوها ليف، قلت: أبا عبد الرحمن، المتلاعنان، أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم؛ "إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله، عز وجل، هؤلاء الآيات في سورة النور: {والذين يرمون أزواجهم}، فتلاهن عليه، ووعظه وذكره، وأخبره؛ أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا، والذي بعثك بالحق، ما كذبت عليها، ثم دعاها فوعظها وذكرها، وأخبرها؛ أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا، …
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن الجارود، وأبو عوانة، وابن حبان، والبيهقي.