كتاب الدعوى والبينات › فصل في حد الدعوى الصحيحة وشرطها أن تكون معلومة ملزمة
يقال يغني ذلك عن قوله ويلزمه التسليم إلي وأن من شرطه بناه على أنه لا يشترط الاقتراح المذكور فرق فيه بين طبقات الناس فتصح دعوى دنيء على شريف وقال الاصطخري إن شهدت قرائن الحال بكذب المدعي لم يلتفت إلى دعواه مثل أن يدعي الدنيء استئجار الأمير أو الفقيه لعلف الدواب أو كنس بيته ومثله دعوى المعروف بالتعنت وجر ذوي الأقدار إلى القضاة وتحليفهم ليفتدوا منه بشىء قالا نعلم أن له عليه مالا ولا نعلم قدره ففي سماع شهادتهما هكذا وجهان حكاهما البغوي وغيره أحدهما نعم ويرجع في التفسير إلى المشهود عليه كما لو أقر بمبهم وأصحهما لا ويجريان فيما لو شهدا بغصب عبد أو ثوب ولم يصفاه له بين الأقل الذي تتحققه وإن ادعى ثوبا ولم يصفه أيضا لم يصغ إليه بل لو قال هو كرباس ولم يصف أمره أن يأخذ