البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الشهادات › الباب الخامس في الشهادة على الشهادة › فصل يجب على الفروع تسمية الأصول وتعريفهم لأنه لا بد من معرفة

شرط بعضهم التعرض لها فقبلت وهناك قام الشاهد المزكى بأحد شطري الشهادة فلا يصح قيامه بالثاني ولا يشترط أن يتعرض الفروع في شهادتهم لصدق الأصول لأنهم لا يعرفونه بخلاف ما إذا حلف المدعي مع شاهده حيث يتعرض لصدقه لأنه يعرفه وبالله التوفيق رجوع الشهود عن الشهادة إما أن يقع قبل القضاء بشهادتهم وإما بعده الحالة الأولى قبله فيمتنع من القضاء ثم إن اعترفوا بتعمد الكذب فهم فسقة يستترون وإن قالوا غلطنا لم يفسقوا لكن لا تقبل تلك الشهادة إن أعادوها وإن كانوا شهدوا بالزنى فرجعوا واعترفوا بالتعمد فسقوا وحدوا حد القذف وإن قالوا غلطنا ففي حد القذف وجهان أحدهما المنع لأنهم معذورون وأصحهما يجب لما فيه من التغيير وكان حقهم أن يثبتوا فعلى هذا ترد شهادتهم وإن قلنا لا حد فلا ترد وإن قال الشهود للقاضي بعد الشهادة توقف في القضاء وجب التوقف فإن قالوا بعد ذلك اقض فنحن على شهادتنا ففي جواز القضاء بشهادتهم وجهان أصحهما الجواز فعلى هذا هل تجب إعادة الشهادة وجهان أصحهما لا لأنهم جزموا بها والشك الطارىء زال الحالة الثانية إذا رجعوا بعد القضاء فرجوعهم إما قبل الاستيفاء وإما بعده فإن كان قبله نظر إن كانت الشهادة في مال استوفي على الصحيح المنصوص وإن كانت في قصاص أو حد القذف لم يستوف على المذهب لأنها عقوبة تسقط بالشبهة والرجوع شبهة بخلاف المال فإنه لا يتأثر بالشبهة ووجه الجواز أن حقوق الآدميين مبنية على الضيق وإن كانت في حدود الله تعالى لم تستوف

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ١١ · ص ٢٩٦

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ١١/٢٩٦)