كتاب الشهادات › الباب الثاني في العدد والذكورة › فصل إذا ادعى على إنسان مالا وشهد له به اثنان نظر إن
الحجة وهل يحبس المدعى عليه في القصاص والقذف بشاهد فيه القولان ويجري فيه الخلاف في دعوى النكاح تعديلا ثم تكفيلا إن لم يعدل وفي دعوى العتق والطلاق هل يحال فيه القولان ثم ذكر العراقيون والروياني أن الحيلولة والحبس قبل التعديل يتعينان إلى ظهور الأمر للقاضي بالتزكية أو الجرح ولا تقدر له مدة والحيلولة والحبس بشاهد إذا قلنا به لا يزادان على ثلاثة أيام وعن أبي إسحاق أنه لا حيلولة ولا حبس إذا كان الشاهد الآخر غائبا لا يحضر إلا بعد ثلاثة أيام وإنما محل القولين إذا كان قريبا والمذهب ما سبق المدعاة بعد شهادة الشاهدين وقبل التزكية لم ينفذ تصرف المتداعيين فيه لكن لو أقر أحدهما بالموقوف لآخر أو أوصى به أو دبره أو أعتقه انتظرنا ما يستقر عليه الأمر آخرا وحكى القاضي أبو سعد وجهين في نفوذ تصرفه وصوره فيما إذا حجر القاضي على المشهود عليه في المشهود به فإن أراد بالحجر الحيلولة حصل الخلاف وإن أراد التلفظ بالحجر أشعر ذلك باشتراط الحجر القولي في امتناع التصرف قال وإذا قامت البينة وحصل التعديل والقاضي ينظر في وجه الحكم فينبغي أن يحجر عليه في مدة النظر فإن حجر لم ينفذ تصرفه قال البغوي وقبل الحيلولة والانتزاع لا ينفذ تصرف المدعي وينفذ تصرف المدعى عليه إن قلنا إن طلب المدعي شرط في الوقف وإلا فوجهان