البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب القسمة

قد يتولاها الشركاء بأنفسهم أو منصوب للقاضي أو لهم ويشترط في منصوب القاضي الحرية والعدالة والتكليف والذكورة والعلم بالمساحة والحساب وهل يشترط معرفته للتقويم وجهان لأن في أنواع القسمة ما يحتاج إليه ولا يشترط في منصوب الشركاء العدالة والحرية لأنه وكيل لهم كذا أطلقوه وينبغي أن يكون في توكيل العبد في القسمة الخلاف في توكيله في البيع ولو حكم الشركاء رجلا ليقسم بينهم فهو على القولين في التحكيم فإن جوزناه فهو كمنصوب القاضي فإن كان في سهم المصالح مال يتفرع لمؤنة القاسمين لزم الإمام أن ينصب في كل بلد قاسما فإن لم تحصل الكفاية بواحد زاد بحسب الحاجة وإلا فلان يعين قاسما لئلا يغالي في الأجرة ولئلا يواطئه بعضهم فيحيف بل يدع الناس ليستأجروا من شاؤوا وإذا لم تكن في القسمة تقويم كفى قاسم على المذهب وقيل قولان ثانيهما يشترط اثنان وإن كان تقويم اشترط اثنان وللإمام أن ينصب قاسما لجعله حاكما في التقويم ويعتمد في التقويم عدلين وهل للقاضي أن يحكم بمعرفته في التقويم قولان كقضائه بعلمه وقيل لا يجوز قطعا لأنه تخمين مجرد ولو فوض الشركاء القسمة إلى واحد بالتراضي جاز قطعا 4

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ١١ · ص ٢٠١

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ١١/٢٠١)