البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب القضاء › الباب الثالث في القضاء على الغائب › فرع ينبغي أن يثبت القاضي في الكتاب اسم المحكوم له والمحكوم عليه

له فلا إشكال وإن عاصره حصل الإشكال على الأصح هذا كله إذا أثبت القاضي اسم المحكوم عليه ونسبه وصفته كما سبق أما إذا اقتصر على قوله حكمت على محمد بن أحمد مثلا فالحكم باطل لأن المحكوم عليه مبهم ولم يتعين بإشارة ولا وصف كامل بخلاف ما إذا استقصى الوصف فظهر اشتراك على الندور حتى لو اعترف رجل في بلد المكتوب إليه بأنه محمد بن أحمد وأنه المعني بالكتاب لم يلزمه ذلك الحكم لبطلانه في نفسه إلا أن يقر بالحق فيؤاخذ به هذا هو الصحيح وهو الذي نقله الإمام والغزالي وغيرهما وذكر ابن القاص وأبو علي الطبري أنه إذا ورد الكتاب أحضر القاضي المكتوب عليه وقرأ عليه الكتاب فإن أقر أنه المكتوب عليه أخذه به سواء كان رفع نسبه وذكر صفته أم لا ولا شك أنه لو شهد الشهود كما ينبغي إلا أنه أبهم في الكتاب اسم المكتوب عليه يقبل الشهادة ويعمل بمقتضاها لما سبق أن الاعتبار بقول الشهود لا بالكتاب وسبق والطريق الثاني المشافهة وتتصور من أوجه أحدها أن يجتمع القاضي الذي حكم وقاضي بلد الغائب في غير البلدين ويخبره بحكمه والثاني أن ينتقل الذي حكم إلى بلد الغائب ويخبره ففي الحالين لا يقبل قوله ولا يمضي حكمه لأن إخباره في غير موضع ولايته كإخبار القاضي بعد العزل

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ١١ · ص ١٨٣

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ١١/١٨٣)