البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب قسم الفيء والغنيمة › الباب الثاني في الغنيمة › فصل إذا شهد الأجير مع المستأجر الوقعة نظر إن كانت الاجارة لعمل

يجري القول الثالث في كل أجير كما أطلقه الشافعي رحمه الله لأن لزوم الإجارة لا يختلف ثم على الثالث إذا اختار السهم ففيما يسقط من الاجرة وجهان أحدهما قسطها من وقت دخول دار الحرب وأصحهما من وقت شهود الوقعة وأما وقت تخييره فنقل في الشامل عن الأصحاب أنهم قالوا يخير إما قبل القتال وإما بعده فيقال قبله إن أردت القتال فاطرح الأجرة وإن أردت الأجرة فاطرح الجهاد ويقال بعده إن كنت قصدت الجهاد فلا أجرة لك وإن كنت قصدت الأجرة فخذها ولا سهم لك والمراد أنه يحصل الغرض بكل واحد منهما إلا أنه يخير في الحالتين جميعا وإن لم نسهم فوجهان وعلى هذا يرضخ له على الصحيح كالعبد وقيل لا لأنه لم يسهم له وهو من أهله بخلاف العبد فأما الاجير للجهاد ففي صحة استئجار الذمي والمسلم كلام يأتي في السير إن شاء الله تعالى فإن صحت الإجارة فله الأجرة ولا سهم ولا رضخ وإلا فلا أجرة وفي سهم الغنيمة وجهان أحدهما يستحقه لشهوده الوقعة والثاني المنع وبه قطع البغوي قاتل أم لا لأنه أعرض عنه بالاجارة

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ٦ · ص ٣٨١

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٦/٣٨١)