البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوديعة › فصل إذا ادعى رد الوديعة على الذي ائتمنه وهو المالك صدق بيمينه

قلت بل هو بعيد والفرق ظاهر إحداها أن يكذبهما ويقول المال لي فيحلف لكل أنه لا يلزمه تسليمه إليه ( الصيغة ) الثانية أن يقر لأحدهما بعينه فيعطاه وهل يحلف للآخر يبنى على أنه لو أقر لزيد بشىء ثم أقر به لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا لا فلا وإن قلنا نعم عرضت اليمين عليه فإن حلف سقطت دعوى الآخر وإن نكل حلف الآخر ثم هل يوقف المال بينهما إلى أن يصطلحا أم يقسم بينهما كما لو أقر لهما أم يغرم المدعى عليه القيمة له فيه ثلاثة أوجه عن ابن سريج قال ابن الصباغ المذهب هو الثالث ( الصيغة ) الثالثة قال هو لكما فهو كمال في يد شخصين يتداعيانه فإن حلف أحدهما قضي له ولا خصومة للآخر مع المودع لنكوله وإن نكلا أو حلفا جعل بينهما وحكم كل واحد منهما في النصف الآخر كالحكم في الجميع في حق غير المقر له وقد بيناه ( الصيغة ) الرابعة قال هو لأحدكما وقد نسيت عينه فإن ضمنا المودع بالنسيان فهو ضامن وإلا نظر إن صدقاه فلا خصومة لهما معه وإنما الخصومة بينهما فإن اصطلحا في شىء فذاك وإلا فيجعل المال كأنه في أيديهما يتداعيانه هذا هو الصحيح وقيل هو كمال في يد ثالث يتداعيانه لأنه لم يثبت لأحدهما يد فعلى الأول لو أقام كل واحد منهما بينة أو حلفا أو نكلا فهو بينهما وإن

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ٦ · ص ٣٤٩

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٦/٣٤٩)