البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوديعة › فرع من أنكر وديعة ادعيت صدق بيمينه

مؤنته بل ذلك على المالك وإنما على المودع رفع اليد والتخلية بين المالك وماله فإن أخر من غير عذر دخلت الوديعة في ضمانه وإن كان هناك عذر يعسر قطعه بأن طالبه في جنح الليل والوديعة في خزانة لا يتأتى فتح بابها في الوقت أو كان مشغولا بصلاة أو قضاء الحاجة أو في حمام أو على طعام فأخر حتى يفرغ أو كان ملازما لغريم يخاف هربه أو كان المطر واقعا والوديعة في البيت فأخر حتى ينقطع ويرجع إلى البيت وما أشبه ذلك فله التأخير قطعا فلو تلفت الوديعة في تلك الحال فقطع المتولي بأنه لا ضمان لعدم تقصيره وهذا مقتضى كلام البغوي أيضا ولفظ الغزالي في الوسيط يشعر بتفصيل وهو أنه إن كان التأخير لتعذر الوصول إلى الوديعة فلا ضمان وإن كان لعسر يلحقه أو غرض يفوته ضمن قلت الراجح أنه لا يضمن مطلقا وصرح به كثيرون والله أعلم أوجه سبق ذكرها في كتاب الوكالة ووجه رابع أنه إن كان المالك أشهد بالوديعة عند دفعها فله ذلك وإلا فلا فلو حجر عليه بسفه أو كان نائما فوضعها في يده لم يجز

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ٦ · ص ٣٤٤

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٦/٣٤٤)