البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محيي الدين النووي (ت ٦٧٦هـ)

المكتب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوصايا › الباب الثالث في الرجوع عن الوصية › فرع أوصى بعين لزيد ثم أوصى بها لعمرو فوجهان

بنصفه للآخر فإن قبلاه فثلثاه للأول وثلثه للثاني وإن رد الأول فنصفه للثاني وإن رد الثاني فكله للأول لك بالعبد الذي أوصيت به لزيد فهو رجوع على الصحيح لاشعاره به وقيل ليس برجوع كالصورة السابقة والفرق على الصحيح أن هناك يجوز أنه نسي الوصية الأولى فاستصحبناها بقدر الامكان وهنا بخلافه ولو أوصى ببيعه وصرف ثمنه إلى الفقراء ثم قال بيعوه واصرفوا ثمنه إلى الرقاب جعل الثمن بين الجهتين لأن الوصيتين متفقتان على البيع وأن الزحمة في الثمن ولو أوصى له بدار أو بخاتم ثم أوصى بأبنية الدار أو بفص الخاتم لآخر فالدار والخاتم للأول والابنية والفص بينهما تفريعا على الصحيح المنصوص ولو أوصى له بدار ثم أوصى لآخر بسكناها أو بعبد ثم أوصى بخدمته لآخر نقل الاستاذ أبو منصور أن الرقبة للأول والمنفعة للثاني وكان يحتمل أن يشتركا في المنفعة كالابنية والفص ما يملكه ببيع أو إعتاق أو غيرهما لم يكن رجوعا وكذلك لو هلك جميع ماله لم تبطل الوصية لأن ثلث المال مطلقا لا يختص بما عنده من المال حال الوصية بل المعتبر ما يملكه عند الموت زاد أم نقص أم تبدل

روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء ٦ · ص ٣٠٦

الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٦/٣٠٦)