البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنفي

رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)

ابن عابدين (ت ١٢٥٢هـ)

دار الفكر، بيروت · ١٤٢١هـ/٢٠٠٠م · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح

ذكره عقب العبادات الأربع أركان الدين لأنه بالنسبة إليها كالبسيط إلى المركب لأنه عبادة من وجه معاملة من وجه وقدمه على الجهاد وإن اشتركا في أن كلا منهما سبب لوجود المسلم والإسلام لأن ما يحصل بأنكحة أفراد المسلمين أضعاف ما يحصل بالقتال فإن الغالب في الجهاد حصول القتل والذمة على أن في كونه سببا لوجود المسلم تسامحا نظرا إلى أن تجدد الصفة بمنزلة تجدد الذات وكذا على العتق والوقف والأضحية وإن كانت عبادات أيضا لأنه أقرب إلى الأركان الأربع حتى قالوا إن الاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادات أي الاشتغال به وما يشتمل عليه من القيام بمصالحه وإعفاف النفس عن الحرام وتربية الولد ونحو ذلك قوله ( ليس لنا عبادة الخ ) كذا في الأشباه وفيه نظر أما أولا فإن كونه عبادة في الدنيا إنما هو لكونه سببا لكثرة المسلمين ولما فيه من الإعفاف ونحوه مما ذكرناه وهذا مفقود في الجنة بل ورد أن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد لكن ورد في حديث آخر المؤمن إذا شتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهى وهذا أولى لقول الترمذي إنه حديث حسن غريب وأما ثانيا فلأن الذكر والشكر في الجنة أكثر منهما في الدنيا لأن حال العبد يصير كحال الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون غايته أن هذه العبادة ليست بتكليف بل هي مقتضى الطبع لأن خدمة الملوك لذة وشرف وتزاد بالقرب وتمامه في حاشية الحموي على الأشباه قوله ( عقد ) العقد مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر أو كلام الواحد القائم مقامهما أعني متولي الطرفين بحر وفيه كلام يأتي قوله ( أي حل استمتاع الرجل ) أي المراد أنه عقد يفيد حكمه بحسب الوضع الشرعي وفي البدائع أن من أحكامه ملك المتعة وهو اختصاص

رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) · الجزء ٣ · ص ٣

الإحالة: (ابن عابدين، ت ١٢٥٢هـ: ٣/٣)