مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب وهو يصلي، فقال: «يا أبي» ، فالتفت فلم يجبه، ثم صلى أبي، فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك أي رسول الله، قال: «وعليك» ، قال: «ما منعك أي أبي إذ دعوتك أن تجيبني؟» قال: أي رسول الله، كنت في الصلاة، قال: " أفلست تجد فيما أوحى الله إلي أن {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ، قال: قال: بلى، أي رسول الله، لا أعود، قال: «أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في الفرقان مثلها؟» قال: قلت: نعم، أي رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها» ، قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يحدثني، وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ قبل أن يقضي الحديث، فلما أن دنونا من الباب، قلت: أي رسول الله، ما السورة التي وعدتني، قال: «ما تقرأ في الصلاة؟» ، قال: فقرأت عليه أم القرآن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها للسبع من المثاني»