مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه
حدثنا هاشم، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن علي بن زيد، حدثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال: كان أبي الحارث على أمر من أمور مكة في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة، فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد، فاصطاد أهل الماء حجلا، فطبخناه بماء وملح، فجعلناه عراقا للثريد، فقدمناه إلى عثمان وأصحابه، فأمسكوا، فقال عثمان: صيد لم أصطده، ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل فأطعموناه، فما بأس؟ فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: علي فبعث إلى علي، فجاء، قال: عبد الله بن الحارث: فكأني أنظر إلى علي حين جاء وهو يحت الخبط عن كفيه، فقال له عثمان: صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل، فأطعموناه، فما بأس؟ قال: فغضب علي وقال: أنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتي بقائمة حمار وحش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا قوم حرم، فأطعموه أهل الحل» قال: فشهد اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال علي: أنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتي ببيض النعام، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل» قال: فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر، قال: فثنى عثمان وركه عن الطعام، فدخل رحله، وأكل ذلك الطعام أهل الماء