مسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم › حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما
حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: تزوجني الزبير، وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مئونته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحه ، أعلف، وأستقي الماء، وأخرز غربه، وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، فكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ. قالت: فجئت يوما والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، فدعاني ثم قال: «إخ إخ» ، ليحملني خلفه. قالت: فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته. قالت: وكان أغير الناس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت، فمضى، وجئت الزبير، فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب معه، فاستحييت، وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني "