مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها
حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر، قال: سألت الزهري عن الرجل يخير امرأته فتختاره قال حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إني سأعرض عليك أمرا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تشاوري أبويك» فقلت: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا علي: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} [الأحزاب: 29] قالت: فقلت: وفي أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي؟ بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه، وقال: «سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك» فكان يقول لهن كما قال لعائشة، ثم يقول: «قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة» قالت عائشة: فقد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نر ذلك طلاقا