مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه › أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، قال: لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقري الرفاق فيقول: هل فيكم أحد من قرن حتى أتى على قرن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فوقع زمام عمر - أو زمام أويس - فناوله أو ناله أحدهما الآخر فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيء؟ قال: نعم، فدعوت الله عز وجل فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي، لأذكر به ربي، قال له عمر استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة وكان به بياض فدعا الله عز وجل، فأذهبه عنه، إلا موضع الدرهم في سرته» فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس، فلم يدر أين وقع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكنا نجتمع في حلقة، فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذا ذكر هو وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره، - فذكر الحديث -،