مسند الشاميين › حديث العداء بن خالد بن هوذة
حدثنا يونس، حدثنا عمر بن إبراهيم اليشكري، حدثنا شيخ كبير من بني عقيل يقال له: عبد المجيد العقيلي، قال: انطلقنا حجاجا ليالي خرج يزيد بن المهلب، وقد ذكر لنا أن ماء بالعالية يقال له: الزجيج، فلما قضينا مناسكنا جئنا حتى أتينا الزجيج، فأنخنا رواحلنا، قال: فانطلقنا حتى أتينا على بئر عليه أشياخ مخضبون يتحدثون، قال: قلنا هذا الذي صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أين بيته؟ قالوا: نعم صحبه، وهذاك بيته، فانطلقنا حتى أتينا البيت، فسلمنا، قال: فأذن لنا فإذا شيخ كبير مضطجع يقال له: العداء بن خالد الكلابي، قلت: أنت الذي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا أنه الليل لأقرأتكم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي، قال: فمن أنتم؟ قلنا: من أهل البصرة، قال: مرحبا بكم، ما فعل يزيد بن المهلب؟ قلنا: هو هناك يدعو إلى كتاب الله تبارك وتعالى وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فيما هو من ذلك؟ قال: قلت: أيا نتبع هؤلاء أو هؤلاء، يعني أهل الشام أو يزيد،؟ قال: إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا، إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا، لا أعلمه إلا قال ثلاث مرات، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادي بأعلى صوته: «يا أيها الناس، أي يوم يومكم هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فأي شهر شهركم هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فأي بلد بلدكم هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «يومكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلد حرام» ، قال: فقال: «ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم» ، قال: ثم رفع يديه إلى السماء فقال: «اللهم اشهد عليهم، اللهم اشهد عليهم» ذكر مرارا فلا أدري كم ذكر