مسند الشاميين › حديث وفد عبد القيس
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عوف، حدثني أبو القموص زيد بن علي، قال : حدثني أحد الوفد الذين، وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، قال: وأهدينا له فيما نهدي نوطا، أو قربة من تعضوض، أو برني، فقال: «ما هذا؟» قلنا: هذه هدية، قال: وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها، وقال: «أبلغوها آل محمد» ، قال: فسأله القوم عن أشياء، حتى سألوه عن الشراب، فقال: «لا تشربوا في دباء، ولا حنتم، ولا نقير، ولا مزفت، اشربوا في الحلال الموكى عليه» ، فقال له قائلنا: يا رسول الله، وما يدريك ما الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت؟ قال: «أنا لا أدري ما هيه، أي هجر أعز؟» قلنا: المشقر، قال: «فوالله، لقد دخلتها وأخذت إقليدها» ، - قال: وكنت قد نسيت من حديثه شيئا فأذكرنيه عبيد الله بن أبي جروة - قال: «وقفت على عين الزارة» ثم قال: «اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا، ولا موتورين، إذ بعض قومنا لا يسلمون حتى يخزوا، ويوتروا» قال: وابتهل وجهه هاهنا من القبلة حتى استقبل القبلة، وقال: «إن خير أهل المشرق عبد القيس»