مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أنزلت في أربع آيات. يوم بدر أصبت سيفا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله نفلنيه، فقال: «ضعه» ثم قام فقال: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: «ضعه» ثم قام فقال: يا رسول الله، نفلنيه أجعل كمن لا غناء له؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعه من حيث أخذته» فنزلت هذه الآية: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] . قال: وصنع رجل من الأنصار طعاما، فدعانا فشربنا الخمر حتى انتشينا، قال: فتفاخرت الأنصار، وقريش، فقالت الأنصار: نحن أفضل منكم، وقالت قريش: نحن أفضل منكم، فأخذ رجل من الأنصار لحي جزور فضرب به أنف سعد ففزره، قال: فكان أنف سعد مفزورا، قال: فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان، فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] قال: وقالت أم سعد: أليس الله قد أمرهم بالبر؟ فوالله لا أطعم طعاما، ولا أشرب شرابا حتى أموت، أو تكفر بمحمد. قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا ثم أوجروها، قال: فنزلت هذه الآية: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} [العنكبوت: 8] . قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد وهو مريض يعوده، فقال: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قال: فبثلثيه؟ فقال: «لا» قال: فبثلثه؟ قال: فسكت