مسند حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم › حديث الحارث بن حسان البكري
حدثنا عفان، قال: حدثنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها، من بني تميم، قال: فقالت: أين تريدون؟ قال: فقلت: نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق، فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها، قال: فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازا بيننا، وبين بني تميم، فافعل فإنها كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز، وأخذتها الحمية، فقالت: يا رسول الله، أين تضطر مضرك؟ قلت: يا رسول الله، حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصما، قال: قلت: أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وما قال الأول؟» قال: على الخبير سقطت - يقول سلام: هذا أحمق، يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: على الخبير سقطت - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هيه» يستطعمه الحديث، قال: إن عادا أرسلوا وافدهم قيلا، فنزل على معاوية بن بكر شهرا يسقيه الخمر، وتغنيه الجرادتان، فانطلق حتى أتى جبال مهرة، فقال: اللهم إني لم آت لأسير أفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما كنت ساقيه، واسق معاوية بن بكر شهرا - يشكر له الخمر التي شربها عنده - قال: فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادا، رمددا لا تذر من عاد أحدا قال أبو وائل: «فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم»