مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي قال: قال أبو سعيد: قال رجل من الأنصار لأصحابه: أما والله لقد كنت أحدثكم أنه لو قد استقامت الأمور قد آثر عليكم. قال: فردوا عليه ردا عنيفا، قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فجاءهم. فقال لهم أشياء لا أحفظها. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " فكنتم لا تركبون الخيل، قال: فكلما قال لهم شيئا: قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فلما رآهم لا يردون عليه شيئا قال: «أفلا تقولون قاتلك قومك فنصرناك، وأخرجك قومك، فآويناك؟» قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله: قال: «يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون أنتم برسول الله صلى الله عليه وسلم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «يا معشر الأنصار ألا ترضون أن الناس لو سلكوا واديا، وسلكتم واديا لسلكت وادي الأنصار؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار كرشي، وأهل بيتي، وعيبتي التي آوي إليها، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم» . قال أبو سعيد: قلت لمعاوية: " أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أننا سنرى بعده أثرة؟ قال معاوية: فما أمركم؟ قلت: أمرنا أن نصبر، قال: فاصبروا إذا "