مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آخر من يخرج من النار رجلان يقول الله لأحدهما: يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم، هل عملت خيرا أو رجوتني؟ فيقول: لا يا رب، فيؤمر به إلى النار، وهو أشد أهل النار حسرة، ويقول للآخر: يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم، هل عملت خيرا أو رجوتني؟ فيقول: نعم يا رب. قد كنت أرجو إذ أخرجتني أن لا تعيدني فيها أبدا، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب أقرني تحت هذه الشجرة فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها، ثم ترفع له شجرة، هي أحسن من الأولى، وأغدق ماء، فيقول: أي رب هذه لا أسألك غيرها؟ أقرني تحتها، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول: " يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب هذه لا أسألك غيرها، فيقره تحتها ويعاهده أن لا يسأله غيرها، ثم ترفع له شجرة، عند باب الجنة، هي أحسن من الأوليين، وأغدق ماء، فيقول: أي رب لا أسألك غيرها، فأقرني تحتها، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول: ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب هذه لا أسألك غيرها، فيقره تحتها، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيسمع أصوات أهل الجنة فلا يتمالك، فيقول: أي رب أدخلني الجنة. فيقول تبارك وتعالى: سل وتمن، فيسأل ويتمنى ويلقنه الله ما لا علم له به، فيسأل ويتمنى مقدار ثلاثة أيام من أيام الدنيا، فيقول: ابن آدم، لك ما سألت " قال أبو سعيد الخدري: «ومثله معه» ، قال أبو هريرة: «وعشرة أمثاله معه» ، - ثم قال أحدهما لصاحبه: حدث بما سمعت وأحدث بما سمعت