مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي العياش، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة، ومثل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة، فأكون في ظلها، فقال الله: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيرها؟ قال: لا وعزتك، فقدمه الله إليها، ومثل له شجرة ذات ظل وثمر، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، وآكل من ثمرها، فقال الله له: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك، فيقدمه الله إليها فتمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء، فيقول: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، وآكل من ثمرها وأشرب من مائها، فيقول له: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيقدمه الله إليها فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فأكون تحت نجاف الجنة وأنظر إلى أهلها ، فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة وما فيها، فيقول: أي رب أدخلني الجنة، قال: فيدخله الله الجنة، قال: فإذا دخل الجنة قال: هذا لي؟ قال: فيقول الله عز وجل له: تمن، فيتمنى ويذكره الله سل من كذا وكذا حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله عز وجل: هو لك وعشرة أمثاله، قال: ثم يدخل الجنة، يدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولان له: الحمد لله الذي أحياك لنا، وأحيانا لك قال: فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت، قال: وأدنى أهل النار عذابا، ينعل من نار بنعلين يغلي دماغه من حرارة نعليه "