كتاب اللقطة › باب في الكفر بعد الإيمان
أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر , قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري , عن أبيه , قال: قدم مجزأة بن ثور - أو شقيق بن ثور - على عمر يبشره بفتح تستر , فلم يجده في المدينة , كان غائبا في أرض له , فأتاه , فلما دنا من الحائط الذي هو فيه كبر , فسمع عمر رضي الله عنه تكبيره فكبر , فجعل يكبر هذا وهذا حتى التقيا , فقال عمر: «ما عندك؟» قال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين , إن الله فتح علينا تستر , وهي كذا وهي كذا , وهي من أرض البصرة - وكان يخاف أن يحولها إلى الكوفة - فقال: «نعم , هي من أرض البصرة , هيه هل كانت مغربة تخبرناها؟» قال: لا , إلا أن رجلا من العرب ارتد , فضربنا عنقه , قال عمر: «ويحكم فهلا طينتم عليه بابا , وفتحتم له كوة , فأطعمتموه كل يوم منها رغيفا , وسقيتموه كوزا من ماء ثلاثة أيام , ثم عرضتم عليه الإسلام في اليوم الثالث , فلعله أن يراجع» , ثم قال: «اللهم لم أحضر , ولم آمر , ولم أعلم»