كتاب اللقطة › باب ما جاء في الحرورية
أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر , قال: سمعت يزيد الرقاشي , يقول: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه فأشرف عليهم رجل , فأثنوا عليه خيرا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في وجهه سفعة شيطان» فجاء فسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحدثت نفسك آنفا أنه ليس في القوم رجل أفضل منك؟» قال: نعم , ثم ولى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفيكم رجل يضرب عنقه؟» فقال أبو بكر: أنا فقام فرجع فقال: انتهيت إليه فوجدته قد خط عليه خطا , وهو يصلي فيه , فلم تشايعني نفسي , على قتله , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيكم له؟» فقال عمر بن الخطاب: أنا , فقام إليه ثم رجع فقال: يا رسول الله , وجدته ساجدا فلم تشايعني نفسي على قتله , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيكم له؟» فقال علي: أنا يا رسول الله , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت له إن أدركته , ولا أراك أن تدركه» فقام , ثم رجع فقال: والذي نفسي بيده لو وجدته لجئتك برأسه , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا أول قرن من الشيطان طلع في أمتي , أو أول قرن طلع من أمتي , أما إنكم لو قتلتموه ما اختلف منكم رجلان , إن بني إسرائيل اختلفوا على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة , وإنكم ستختلفون مثلهم , أو أكثر , ليس منها صواب إلا واحدة» قيل: يا رسول الله , وما هذه الواحدة؟ قال: «الجماعة وآخرها في النار»