عمر - *
أقول فأما ابن خليل فإنه سكن مراكش وفاس وكان ابن دحية بالأندلس فكيف لقيه أو سمع منه وكذلك ابن حنين فإنه خرج عن الاندلس ولم يعد بل سكن مدينة فاس ومات بها سنة تسع وستين وخمسمائة فبالجهد أن يكون ابن دحية روى الموطأ عن هذين بالإجازة فالله أعلم واستباح ذلك على رأي من يسوغ قول حدثني بكذا ويكون إجازة لكنه قد صرح بالسماع فيما أرى وقال قاضي حماة ابن واصل كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير متهما بالمجازفة في النقل وبلغ ذلك الملك الكامل فأمره أن يعلق شيئا على كتاب الشهاب فعلق كتابا تكلم فيه على أحاديثه وأسانيده فلما وقف الكامل على ذلك قال له بعد أيام قد ضاع مني ذلك الكتاب فعلق لي مثله ففعل فجاء في الكتاب الثاني مناقضة للأول فعرف السلطان صحة ما قيل عنه وعزله من دار الحديث الكاملية آخرا ثم ولى أخاه أبا عمرو عثمان قلت وقيل إنما عزله لأنه حصل له تغير ومبادىء اختلاط وله عدة كنى أبو حفص أبو الفضل أبو علي الداني الكلبي وكان يحمق ويتكبر ويكنى نفسه ويكتب ذو النسبتين بين دحية والحسين فلو صدق في …