لكان يثنى على الله بوقوعه ويشكره على ذلك لا يقتصر على مجرد الدعاء به الثاني أن هذا يدل على أن الله قادر على إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم وذلك يدل على أنه خالف أفعال العباد ومما يبين أن الاية متضمنة للأمر والنهي قوله في سياق الكلام يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا وهذا السياق يدل على أن ذلك أمر ونهى ويدل على أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته فإن السياق إنما هو في مخاطبتهن ويدل على أن قوله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت عم غير أزواجه كعلى وفاكمة وحسن وحسين رضي الله عنهم لأنه ذكره بصيغة
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ٢٣
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٤/٢٣)