وإن ادعوا تواتر نص هذا على هذا ونص هذا على هذا كان هذا معارضا بدعوى غيرهم مثل هذا التواتر فإن سائر القائلين بالنص إذا ادعا مثل هذه الدعوى لم يكن بين الدعويين فرق فهذه الوجوه وغيرها تبين أن بتقدير ثبوت عصمة على رضي الله عنه فمذهبهم ليس مأخذوا عنه فنفس دعواهم العصمة في على مثل دعوى النصارى الإلهية في المسيح مع أن ماهم عليه ليس مأخذوا عن المسيح الوجه الرابع أنهم في مذهبهم محتاجون إلى مقدمتين إحداهما عصمة من يضيفون المذهب إليه من الأئمة والثانية ثبوت ذلك النقل عن الإمام وكلتا المقدمتين باطلة فإن المسيح ليس بإله بل هو رسول كريم وبتقدير أن يكون إلها أو رسولا كريما فقوله حق لكن ما تقوله النصارى ليس م قوله ولهذا كان في على رضي الله عنه شبه من المسيح قوم غلوا فيه فوق قدره وقوم نقصوه جون قدره فهم كاليهود فهؤلاء يقولون عن المسيحإنه إله وهؤلاء يقولون كافر
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · ص ١٩
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٤/١٩)