وإن كان التحريم هو الراجح فهو قول جمهور أهل السنة فعلى التقديرين لا يخرج الحق عنهم قوله وإباحة الغناء فيقال له هذا من الكذب على الأئمة الأربعة فإنهم متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه ولو أتلفها متلف عندهم لم يضمن صورة التالف بل يحرم عندهم اتخاذها وهل يضمن المادة على قولين مشهورين لهم كما لو أتلف أوعية الخمر فإنه لو أتلف ما يقوم به المحرم من المادة لم يضمنه في أحد قوليهم كما هو مذهب مالك وأشهر الروايتين عن أحمد كما أتلف موسى العجل المتخذ من الذهب وكما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبدالله بن عمرو أن يحرق الثوبين المعصفرين اللذين كانا عليه
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٤٣٩