وإنما قالها من ينازعه فيها جمهورهم ويردون قوله بالأدلة الشرعية فهي قول بعض العلماء ولكن الفقهاء متنازعون في الغاصب إذا غير المغصوب بما أزال اسمه كطحن الحب فقيل هذا بمنزلة إتلافه فيجب للمالك القيمة وهذا قول أبي حنيفة وقيل بل هو باق على ملك صاحبه والزيادة له والنقص على الغاصب وهو قول الشافعي وقيل بل يخير المالك بين أخذ العين والمطالبة بالنقص إن نقص وبين المطالبة بالبدل وترك العين للغاصب وهذا هو المشهور من مذهب مالك وإذا أخذ العين فقيل يكون الغاصب شريكا بما أحدثه فيه من الصنعة وقيل لا شيء له وهذه الأقوال في مذهب أحمد وغيره وحينئذ فالقول الذي أنكره خلاف قول جمهور أهل السنة ثم إنه كذب في نقله بقوله لو تقاتلا كان المالك ظالما فإن
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٤٣١
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٤٣١)