البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

وكذلك تحريم الكلب دلت عليه أدلة شرعية لكن هؤلاء الإمامية تعجز عن إقامة دليل يردون به على مالك في إحدى الروايتين وأما الصلاة على العذرة اليابسة بلا حائل فليس هذا مذهب أبي حنيفة ولا أحد من الأئمة الأربعة ولكن إذا أصابت الأرض نجاسة فذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة فمذهب الأكثرين طهارة الأرض وجواز الصلاة عليها هذا مذهب أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب مالك وأحمد وهو القول القديم للشافعي وهذا القول أظهر من قول من لا يطهرها بذلك وأما ما ذكره من صفة الصلاة التي يجيزها أبو حنيفة وفعلها عند بعض الملوك حتى رجع عن مذهبه فليس بحجة على فساد مذهب أهل السنة لأن أهل السنة يقولون إن الحق لا يخرج عنهم لا يقولون إنه لم يخطىء أحد منهم وهذه الصلاة ينكرها جمهور أهل السنة كمذهب مالك والشافعي وأحمد والملك الذي ذكره هو محمود بن سبكتكين وإنما رجع إلى ما ظهر عنده أنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكان من خيار الملوك

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٤٢٩

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٤٢٩)