أصحابه وافقوا بن كلاب على قوله إن القرآن قديم فأئمة أصحابه على نفي ذلك وأن كلامه قديم بمعنى أنه لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته ولهم قولان هل يوصف الله بالسكوت عن كل كلام أو أنه لم يزل متكلما وإنما يوصف بالسكوت عن بعض الأشياء ذكرهما أبو بكر عبدالعزيز وأبو عبدالله بن حامد وغيرهما وأكثر أئمتهم وجمهورهم على أنه لم يزل متكلما إنما يوصف بالسكوت عن بعض الأشياء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه وأحمد وغيره من السلف يقولون إن الله تعالى يتكلم بصوت لكن لم يقل أحد منهم إن ذلك الصوت المعين قديم
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٧٠