والشيعة والسنية يروون عن علي رضي الله عنه أنه لما مر بكربلاء قال صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبدالله يخاطب الحسين لعلمه بأنه سيقتل وهذا قبل أن يحضر الحسين بكربلاء ويطلب قتله والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال وخروجه وأنه قال يا عباد الله اثبتوا وبعد لم يوجد عباد الله أولئك والمسلمون يقولون في صلاتهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وليس هو حاضرا عندهم ولكنه حاضر في قلوبهم وقد قال تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون سورة يس 82 وهذا عند أكثر العلماء هو خطاب يكون لمن يعلمه الرب تعالى في نفسه وإن لم يوجد بعد ومن قال إنه عبارة عن شرعة التكوين فقد خالف مفهوم الخطاب وحمل الآية على ذلك يستدعي استعمال الخطاب في مثل هذا المعنى وأن هذا من اللغة التي نزل بها القرآن وإلا فليس لأحد أن يحمل خطاب الله ورسوله على ما يخطر
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٦٨
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٦٨)