البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

الوجه الثالث أن يقال إن كان الكلابية والأشعرية إنما قالوا هذا لموافقتهم المعتزلة في الأصل الذي اضطرهم إلى ذلك فإنهم وافقوهم كما تقدم على صحة دليل حدوث الأجسام فلزمهم أن يقولوا بحدوث ما لا يخلو عن الحوادث ثم قالوا وما يقوم به الحوادث لا يخلو منها فإذا قيل الجسم لم يخل عن الحركة والسكون فإن الجسم إما أن يكون متحركا وإما أن يكون ساكنا قالوا والسكون الأزلي يمتنع زواله لأنه موجود أزلي وكل موجود أزلي يمتنع زواله وكل جسم يجوز عليه الحركة فإذا جاز عليه الحركة وهو أزلي وجب أن تكون حركته أزلية لامتناع زوال السكون الأزلي ولو جاز أن تكون حركته أزلية لزم حوادث لا أول لها وذلك ممتنع فلزم من ذلك أن الباري لا تقوم به الحوادث لأنها لو قامت به لم يخل منها لأن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث لامتناع حوادث لا أول لها وقد علموا بالأدلة اليقينية أن الكلام يقوم بالمتكلم كما يقوم العلم

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٥٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٥٤)